ابن حزم

80

جمهرة أنساب العرب

أراه يصحّ ، وفيه عبد الرحمن بن عباد ، وهو غير معروف ! وكيف يمكن أن يكون حقّا ؟ وفيهم يومئذ أبو سفيان بن حرب ، عظيم المال ، قليل النفقة ، شديد المحبة في قومه . فكيف يضيع عمّه أخا أبيه ؟ وفيهم يومئذ عفان بن أبي العاصي ، وابنه عثمان ذو مال كبير ونفر يسير وفيهم أبو أحيحة سعيد بن العاصي ، سيد قومه ، كثير المال وفيهم أسيد بن أبي العيص سيد قومه ، كثير المال وفيهم عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ، مطعم [ وابن مطعم ] ، سيد ، كثير المال ، جواد ، وكلّ هؤلاء بنو إخوة عنبسة ، وهو عمهم أخو آبائهم ، وفيهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، مطعمان ، جوادان ، وهما ابنا عم عنبسة لحّا ، وهم يرغبون في واحد يكثّرون به عددهم ! هذا ما لا يشك في بطلانه ! وإذا كان الحكم يسهل عليه أخذ ابنيه ، وهو قليل المال جدّا في قومه ، فالمكثرون الكهول الأجواد السادة أولى بذلك في مؤونة عمهم ، وهو واحد ! فصح أنه خبر مولَّد مفتعل يقينا ، لا شك فيه . والمسيف : الذي هلك ماله . قال الشاعر ( 1 ) : وأبّل واسترخى به الخطب بعد ما أساف ولولا سعينا لم يؤبّل أبّل : صارت له إبل . وهؤلاء ولد العاصي بن أميّة بن عبد شمس ولد العاصي بن أمية : سعيد أبو أحيحة ، مات كافرا فولد سعيد أبي أحيحة : العاصي ، وعبيدة ، قتلا يوم بدر كافرين وعبد الله ، كان اسمه الحكم ، فسمّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - عبد الله ، وأمره بتعليم الكتاب بالمدينة ، وولَّاه - عليه السلام - قرى عربيّة ، استشهد يوم بدر وسعيد ، استشهد يوم الطائف وعمرو ، بدري ، استشهد يوم فحل ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استعمله على وادى القرى ، وكانت أمه وأم إخوته العاصي ، وعبد الله ، وسعيد : صفيّة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وخالد ، قديم الإسلام ، ولَّاه

--> ( 1 ) هو الطفيل الغنوي . راجع ديوانه نشر كرنكوف لندن 1927 ص 40 . وهذا البيت مذكور في اللسان والتاج تحت « إبل » .